يوسف بن يحيى الصنعاني

76

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وصان جوهر هذا الدهر عن عرضه . وأنار بالزّوال كسوفه ، وصرف بيد نقّاد المنيّة زبوفه « 1 » . انتهت المقامة وفيها ما دلّ على علوّ طبقته في هذا الفنّ المشوم ، وإنه في الحمل رفعة ولكن من أكل اللحوم . وأمّا فصاحتها فتخجل سحبان ، وتنفش إذنابها كالسنانير رأت قاضي القضاة كما قال الشاعر إذا رأتها غصون البان . واللّه يغفر لنا وللمسلمين . [ 146 ] القاضي الخطيب محمد بن إبراهيم الشجري السحولي الصنعاني الولادة أحد الأعيان « * » فاضل أينع غصن علمه من شجرة أصلها ثابت ، وفرضي حكى ابنه إذا زلّت الأقدام ثابت ، هصر غصن الأدب رطيبا ، ولبس برد الكمال قشيبا ، وتحلّى بالعلوم فزكّاها بالأدب ، ودفع خطب الفصاحة إذ تقدّم في العلوّ فخطب ، وصعد بحرا ، وفاح كلمه زهرا ، وشدا عندليبا ، ولما عبق منثور لفظه لم يدر المنبر أضمّ خطيبا ، كما قال ابن القيسراني ، أم ضمّخ طيبا . من فتية سبقوا إلى المعارف قبل خروج البازي إلى النادي ، وتمسكوا بطريقة الهدوية ولكلّ قوم هاد . وهو أجمع أهل بيته للفضائل سنة أبيه إبراهيم الذي وفّى في الأوائل ، فهو شيخ كبير من رتوت صنعا ، الذين أحسنوا في صيد أوابد الفوائد صنعا ، يعرف العقل فهو عنده في قيد ، والنقل عرفان الأجدل للصيد ، وولي وظيفة الخطابة بجامع صنعاء إياما ثم تنقّلت به الحال فصار خطيبا برداع ، حتى أنشبت به المنية الظفر ، ولم تفده الفصاحة كما فدى عمرو بمن شئت من البشر ، وشعره يبطل قول من يقول يحط شعر العلماء .

--> ( 1 ) ريحانة الألبا 2 / 284 - 289 . ( * ) محمد بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن صلاح السحولي الشجري الصنعاني الرداعي . ترجمته في : البدر الطالع 2 / 96 ، مطلع البدور - خ - ، ترويح المشوق لأحمد بن الحسن حميد الدين ، الطبقات لإبراهيم بن القاسم بن المؤيد ، مراجع تأريخ اليمن 30 ، مجلة المورد البغدادية 3 / 2 / 286 ، نشر العرف 2 / 433 - 443 ، الاعلام ط 4 / 5 / 304 .